الشيخ الطوسي

165

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

ومن أصبح بنية الافطار ، جاز له أن يجدد النية لقضاء شهر رمضان أو لصيام التطوع ما بينه وبين نصف النهار . فإذا زالت الشمس ، لم يجز له تجديد النية . والحائض يجب عليها قضاء ما فاتها من الأيام من شهر رمضان . فإن كانت مستحاضة في شهر رمضان ، صامت إلا الأيام التي كانت عادتها فيها الحيض . ثم تقضي تلك الأيام . ومتى أصبحت المرأة صائمة ، ثم رأت الدم ، فقد أفطرت . وإن كان ذلك بعد العصر أو قبل غيبوبة الشمس بقليل ، أمسكت ، وعليها قضاء ذلك اليوم . ومتى أصبحت بنية الافطار ، ثم طهرت في بقية يومها ، أمسكت ما بقي من النهار ، وكان عليها القضاء . ومتى طهرت المرأة من الحيض أو النفاس ، ثم استحاضت ، وصامت ، ولم تفعل ما تفعله المستحاضة ، كان عليها قضاء الصوم . ومن أجنب في أول الشهر ، ونسي أن يغتسل ، وصام الشهر كله ، وصلى ، وجب عليه الاغتسال ، وقضاء الصوم والصلاة . والمغمى عليه إذا كان مفيقا في أول الشهر . ونوى الصوم ، ثم أغمي عليه ، واستمر به أياما ، لم يلزمه قضاء شئ فاته ، لأنه بحكم الصائم . وإن لم يكن مفيقا في أول الشهر . بل كان مغمى عليه ، وجب عليه القضاء على قول بعض أصحابنا . وعندي أنه لا قضاء عليه أصلا .